المحقق البحراني
185
الحدائق الناضرة
الشيخ في النهاية ، في فراخ النعامة مثل ما في النعامة سواء . وقد روي أن فيه من صغار الإبل . والأحوط ما قدمناه . ومثله قال في المبسوط . وقال المحقق في الشرائع : وفي فراخ النعام روايتان : إحداهما مثل ما في النعام والأخرى من صغار الإبل . وهو أشبه . أقول : والذي وقفت عليه في الأخبار من ما يتعلق بهذه المسألة هو ما رواه الشيخ والصدوق في الصحيح عن أبان بن تغلب عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 1 ) : ( في قوم حجاج محرمين أصابوا أفراخ نعام فأكلوا جميعا ؟ قال : عليهم مكان كل فرخ أكلوه بدنة يشتركون فيها جميعا فيشترونها على عدد الفراخ وعلى عدد الرجال ) . وأما الرواية التي أشار إليها المحقق وقبله الشيخ في عبارة النهاية فلم تصل إلينا في كتب الأخبار ، ولم ينقلها أحد في كتب الاستدلال ، والظاهر وصولها إليهم ، حيث إن المشهور بينهم كما عرفت هو القول بها . وكيف كان فتكليفنا غير تكليفهم . فالأظهر هو القول الأخير للصحيحة المذكورة ، مضافا إلى ترجيحها بالاحتياط كما لا يخفى . الرابع قال العلامة في المنتهى : لو بقي ما لا يعدل يوما كربع الصاع كان عليه صيام يوم كامل ، ولا نعلم فيه خلافا ، لأن صيام اليوم لا يتبعض ، والسقوط غير ممكن لشغل الذمة ، فيجب اكمال اليوم . وأورد عليه بأنه يمكن المناقشة فيه بأن مقتضى النص أن صيام اليوم بدل عن نصف صاع كما في صحيحة أبي عبيدة ، أو عن اطعام مسكين
--> ( 1 ) التهذيب ج 5 ص 353 ، والفقيه ج 2 ص 236 ، والوسائل الباب 2 و 18 من كفارات الصيد .